الشيخ عزيز الله عطاردي
20
مسند الإمام الصادق ( ع )
اللّه عليه السّلام قال كان الحسين [ عليه السّلام ] مع أمه تحمله فأخذه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال لعن اللّه قاتلك ولعن اللّه سالبك وأهلك اللّه المتوازرين عليك وحكم اللّه بيني وبين من أعان عليك قالت فاطمة [ الزهراء عليها السّلام ] يا أبة أي شيء تقول قال يا بنتاه ذكرت ما يصيب بعدي وبعدك من الأذى والظلم [ والغدر ] والبغي وهو يومئذ في عصبة كأنهم نجوم السماء يتهادون إلى القتل وكأني أنظر إلى معسكرهم وإلى موضع رحالهم وتربتهم . قالت يا أبة وأي هذا الموضع الذي تصف قال موضع يقال له كربلاء وهي دار كرب وبلاء علينا وعلى الأمة يخرج [ عليهم ] شرار أمتي وإن أحدهم لو يشفع [ شفع ] له من في السماوات والأرضيين ما شفعوا فيه وهم المخلدون في النار قالت يا أبة فيقتل قال نعم يا بنتاه وما قتل قتلة أحد كان قبله وتبكيه السماوات والأرضون والملائكة [ والوحش ] والنباتات والبحار والجبال ولو يؤذن لها ما بقي على الأرض متنفس ، ويأتيه قوم من محبينا ليس في الأرض أعلم باللّه ولا أقوم بحقنا [ لحقنا ] منهم وليس على ظهر الأرض أحد يلتفت إليه غيرهم أولئك مصابيح في ظلمات الجور وهم الشفعاء وهم واردون حوضي غدا أعرفهم إذا وردوا علي بسيماهم وكل أهل دين [ يطلبون أئمتهم وهم ] يطلبونا [ و ] لا يطلبون غيرنا وهم قوام الأرض وبهم ينزل الغيث فقالت فاطمة [ الزهراء ] عليها السّلام يا أبة إنا للّه وبكت . فقال لها يا بنتاه إن أهل الجنان هم الشهداء في الدنيا بذلوا أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنّة يقاتلون في سبيل اللّه فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقّا فما عند اللّه خير من الدنيا وما فيها قتلة أهون من ميته من كتب عليه القتل خرج إلى مضجعه ومن لم يقتل فسوف يموت يا فاطمة بنت